الصفحات

الأربعاء، 4 أغسطس، 2010

في فرنسا كنت أنيقة وفي سويسرا كنت جميلة




" من بين الأشياء التي يحب علينا أن نفعلها في حياتنا، زيارة ايفيان."
[ Manal E. AlNuaimi ]
::
::
نصل إلى فرنسا، أشعر حينها بسعادة تغمرني، سعادة الوصول إلى بلاد الأناقة والجمال، بلاد بريجيت باردو وYves Saint-Laurent، تصل بنا الطائرة ظهراً، وأنا أحمل حقيبتي في يدي وأمشي في ممر المطار وأتكلم كلمة وأكمل ضحكتي على موقف حدث لي قبل النزول، وأختي التي لم تكن تجلس بقربي تحاول أن تفهم مني كلمة مما أقول وأنا لا أستطيع التوقف عن الضحك، انظر إلى من حولي، فأحاول أن أوقف نفسي من الضحك، ولكني بمجرد أن أصمت حتى أعود للضحك ..
::
نصل إلى الفندق وأضحك كثيراً على ابنة أختي التي ستنتهي هذا العام من مرحلة الروضة وتنتقل الى المدرسة، أضحك على موقف حدث لي معها، تغضب وتقول بكل جدية، أكرهج لما تضحكين لأنج ما تسكتين.. تقول ذلك لأنها تعبت وهي التي تريدني أن أستمع لما تقوله لي عن روضتها ..
::
تجلس دائماً على الكرسي القريب من الشرفة، تضع رجل على أخرى وأقول لها تشربين شاي، فترد بكل جديه، على راحتج ..آمنه كانت أجمل شيء في هذه الرحلة .. كان تناديني بمنال قبل السفر ويسبقه لقب كوني خالتها، وبعد أيام فقط، جردتني من لقبي الملكي وأصبحت فقط منول .. :)
::
وهناك في أرض الجمال وقعت في غرام الشانزلزيه، ولو كان رجلاً لأحببته حباً لم تحبه عاشقة قبلي، فكل ما به يدفعني لجنون أحبه.. جنون عاشقة مهوووسه بعاشق، لعاشقة لا تكفيها لحظات العمر كلها لتأمل تفاصيل من أحبته، ولا تكفيها أيام العمر كلها لتبوح له بهذا الحب .. ولا يكفيها العمر كله لتحبه أكثر ..
::
أحببت واجهات محلاته، أنواره، مطاعمه ومقاهيه، ووجوه الرجال الوسيمة بربطات عنقهم الأنيقة، ووجوء النساء الجميلة بملابسهن الأنيقة ونظراتهن الأجمل ورائحة عطور شانيل التي تفوح منهن، والأجمل من ذلك ما يحطن به أرقابهن من سكارفات ملونة فتغريني أشكالهن لشرائي واحداً من Hermes فأحيط به رقبتي فتزداد أنوثتي ..
::
وأنا أتمشي في صباح مشمس أتفاجأ بمحل Tiffany&Co أمامي، أتردد في الدخول إليه وأنا لست أنيقة بما فيه الكفاية في تلك اللحظة، فبنطلون جييز وتي شيرت لا يناسبان الدخول إليه، فأعود وأرتدي فستاني الأسود الطويل، وأتذكر أنه عندما سأُلت kate Winslet الممثلة الهوليودية الجميلة جداً عن تعريفها للأناقة قالت بأنه فستان أسود، وها أنا في باريس أطبق ماقرأته، فأرتدي بعض الإكسسوارات معه، أرسم ابتسامتي، وأحمل حقيبتي، وأقول للجنيز الذي كنت أرتديه، اسمحلي فاليوم ليس يومك..
::
وفي ايفيان تطل شرفة الغرفة على البحيرة، منظر يومي جعلني أشعر وكأني في حلم من أحلام الخيال، استيقظ صباحاً وأتناول فطوري في مطعم الفندق، في منظر لا يقل روعة من منظر الشرفة، توست أسمر محمص هو ما أبدأ به يومي مع قليل لا بل مع الكثير الكثير من الزبدة والكثير الكثير من المربى الذي أعشقه.. أبقي نظارتي على عيني وأراقب المارين أمامي، الكل مبتسم، فالجو يجعلك تشعر بالفرح لا إرادياً، استمتع بفطوري جداً، كاستمتاع فتاة بوضع أحمر شفاهها للمرة الأولى واعجابها بنفسها وبتفاصيل وجهها، فاستمتع بتأمل تفاصيل ما حولي وأعجب بكل ما يمر أمام عيني ، فستان هذه السيدة، شعر هذه الفتاة، قميص الجرسون، أكواب الماء، الوردة الحمراء الموجودة على الطاولة، المنديل المطوي أمامي، عيون هذا الرجل الذي يدل مظهره على تعديه الستين ولكنه بكامل أناقته، ثم أعبر الشارع بين البحيرة والفندق، في الطريق أتأمل النوافذ التي تمتلأ بالزهور، التقط لها صوراً، وأشعر بأن أصحابها في قمة الرومانسية، بل يشعرني هذا المنظر بـأنهم يحبون الحب، أضع سماعات الـ ipod في أذني، واستمتع بصوت وقصائد خالد الفيصل، حدني وقتي، استكثرك، ليل الهوى، يالله كم أحب هذا الانسان ..
::
أجلس على كرسي بجانب البحيرة وأنا أحمل كتابي، أقرأ قليلاً فيه ثم تغريني فكرة ركوب البحيرة في مركب لوحدي، ودون تفكير أجد نفسي في وسط البحيرة، وحيدة مع كتابي ومع رجل عجوز يقود لي القارب.. أتأمل لون البحيرة، صافي جداً، التقط بعض الصور، وألتفت إلى الرجل، فأراه يبتسم، فألتقط له صورة رائعة جداً أحببتها، وكأني في حلم، أحساس رائع جداً أن تكون في وسط الماء، تستمع لصوت شاعر تحبه، وتقراً أسطرٌ قليلة من كتاب وتتأمل ما حولك ..
::
أقلب صور الرحلة الآن.. أنا وابنة أختي نركض رافعين علامة النصر للجلوس على كرسي يكفي لاثنين فقط قبل أن تصله أختي بجانب البحيرة، وهنا أقف عابسة من حرارة الشمس وبيدي ماء، وهذي أنا في قمة برج ايفل، وهنا صورتي وأنا أجلس في الشرفة وسماعات الـ ipod في أذني ممسكة بمجلة وأرتدي نظارتي الشمسية، وأخرى وأنا أجري أسابق ابنة أختي الصغيرة للوصول إلى باب الفندق، وهنا أتناول فطيرة التفاح في الفندق وأنا في قمة سعادتي .. :)
::
::